الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
اتهم سفير جبهة البوليساريو بالجزائر عبد القادر الطالب عمر الأمم المتحدة، باستخدام "ذريعة البحث عن شخصيات معينة" لشغل منصب المبعوث الأممي إلى الصحراء، وذلك من أجل تأجيل الحسم في هذا الموضوع، وهو الشيء الذي وصفه ب"غير المقنع".
واعتبر الطالب عمر في مقابلة مع التلفزيون الجزائري، أن التأخير في تعيين خليفة المبعوث الأممي السابق هورست كولر المستقيل منذ عام، يعد "فراغا تُرك لإستمرار تضييع الوقت"، على حد وصفه.
من جهته اعتبر ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة سيدي محمد عمار، أن مسألة تعيين مبعوث جديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، "ليست هدفا أو غاية" بل وسيلة لتفعيل العملية السياسية لحل نزاع الصحراء.
وأعاد سيدي محمد عمار، التذكير بشروط البوليساريو من أجل ما أسماه "استعادة الثقة في الأمم المتحدة والعملية السياسية"، مشيرا إلى الرسالة التي بعثها زعيم البوليساريو ابراهيم غالي إلى الأمم المتحدة في هذا الصدد.
واعتبر ممثل البوليساريو أن موقف جبهة البوليساريو المعبر عنه عشية مصادقة مجلس الأمن على قراراه 2494 (2019)، "جاء نتيجة تبني المجلس لهذا القرار دون إجراءات ملموسة للدفع قدما بعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، والذي يعد رجوعا مؤسفا للغاية وغير مقبول إلى سياسة ترك الأمر على حاله المعهود فيما يخص النزاع، ونكسة حقيقة للزخم الذي خلقه المجلس وحافظ عليه لمدة الـ18 شهرا"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن جبهة البوليساريو سبق أن أعلنت عقب صدور القرار الأممي 2494 في أكتوبر 2019، والذي تم بموجبه تمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة سنة، عن قرارها بإعادة النظر في التعامل مع عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، وذلك تعبيرا عن استيائها من القرار، الذي لم يحمل جديدا على مستوى دفع العملية السياسية المتعثرة منذ استقالة المبعوث السابق هورست كولر، بالإضافة إلى عدم إشارته للجهود المبذولة لتعيين مبعوث جديد.